الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
380
تبصرة الفقهاء
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « يعير « 1 » اللّه عز وجل من عباده « 2 » يوم القيامة ، فيقول : عبدي ! ما منعك إذ مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك ! أنت ربّ العباد لا تألم ولا تمرض . فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزّتي وجلالي ! لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمن الرحيم » « 3 » . وروي أن أبا موسى الأشعري عاد الحسن عليه السّلام فقال له علي عليه السّلام : « أما إنه لا يمنعنا ما في أنفسنا عليك أن نحدّثك بما سمعنا أنه من عاد مريضا شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفرون له إن كان مصبحا حتى يمسي وإن كان مساء حتى يصبح وكان له خريف في الجنة » « 4 » . وعن مولانا الباقر عليه السّلام : « أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكّل اللّه سبعين ألف ملك كلهم « 5 » يستغفرون له ويترحمون عليه ويقولون : طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد ، وكان له - يا أبا حمزة - خريف في الجنة » قلت : ما الخريف جعلت فداك ؟ قال : « زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما » « 6 » . وعن الصادق عليه السّلام : « من عاد مريضا في اللّه لم يسأل المريض للعائد شيئا إلا استجاب اللّه له » « 7 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتجاوزة حدّ الإحصاء . هذا ولنتمّم « 8 » الكلام في المقام برسم أمور :
--> ( 1 ) في ( ألف ) : « يصبر » . ( 2 ) في ( ب ) : « عياده » . ( 3 ) بحار الأنوار 7 / 304 ، باب خصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها ، ح 75 . ( 4 ) الأمالي ، الشيخ الطوسي : 635 . ( 5 ) ليس في ( د ) : « كلهم » . ( 6 ) الكافي 3 / 120 ، باب ثواب عيادة المريض ، ح 3 . ( 7 ) ثواب الأعمال : 194 . ( 8 ) في ( ب ) : « ولنتم » .